عبد الملك الثعالبي النيسابوري
280
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
إذا ما الأشربات ذكرن يوما * فهنّ لطيّب الراح الفداء « 1 » ونشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا لا ينهنهنا اللقاء « 2 » وقال غيره « 3 » : وإن رضاع الكأس أعظم حرمة * وأوجب حقّا من رضاع لبان « 4 » وقال المأمون « 5 » : أما ترى الدهر لا تفنى عجائبه * والدهر يخلط « 6 » ميسورا بمعسور « 6 » وليس للهمّ إلا شرب « 7 » صافية * كأنها دمعة من عين مهجور وقال ابن الرومي « 8 » : خلّ الزمان إذا تقاعس أو نجح * وأشك الهموم إلى المدامة والقدح واحفظ فؤادك إن شربت ثلاثة * واحذر عليه أن يطير من الفرح هذا دواء للهموم مجرّب * فاسمع نصيحة حازم لك قد نصح ودع الزمان فكم نصيح حازم * قد رام إصلاح الزمان فما صلح « 9 » وقال هبة الله بن المنجم « 10 » : الراح في إبريقها * أحسن روح في جسد فهاتها نصلح بها * من الزمان ما فسد ولمؤلف الكتاب قاله في صباه « 11 » :
--> ( 1 ) في ز : « الفلاء » . ( 2 ) لم يرد هذا البيت في الأصل . ( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 205 ، وثمار القلوب ص 619 . ( 4 ) زاد بعده في م : « وقال آخر : ما بيننا رحم إلا إدارتها * والراح حرمتها أولى من الرحم » ( 5 ) روضة العقلاء ص 157 ، ونسبهما المصنف في من غاب عنه المطرب ص 197 لأبى نواس وليسا في ديوانه . ( 6 - 6 ) في م : « معسورا بميسور » . ( 7 ) في ز : « كل » . ( 8 ) في الأصل : « ابن المعتز » ، والأبيات لابن الرومي في ديوانه 2 / 568 . ( 9 ) لم يرد هذا البيت في النسخة : ز . ( 10 ) يتيمة الدهر 3 / 454 ، والإعجاز والإيجاز ص 242 . ( 11 ) ديوان الثعالبي ص 174 .